فوزي آل سيف

238

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وسواء كان هذا الترتيب تعيّنياً[194] وهو الأقرب أم تعيينياً ، فهو على الإجمال وصف للهيكل التقليدي للمجلس الحسيني عند الكثير )[195]. وهذا الهيكل يظهر أنه هو القائم في العراق ، ومحيطها الشيعي المتأثر بها مثل دول الخليج ، وليس معلوما أنه نفس الترتيب الموجود في إيران ، أو الهند وباكستان . سؤال : ألا تعتقدون أن كثيراً من المواكب العزائية لا تنتج شيئاً ، فما أن ينتهي موسم المحرم حتى يعود كل شيء إلى مكانه وتنسى الشعارات التي رفعت أيام المحرم بل إن بعض من يعزون لا يطبقون أهداف الحسين ولا ينسجمون معها ؟ الجواب : مجرد أن الشعارات التي رفعت أيام محرم تنسى ، أو أن بعض المعزين لا يطبقون أهداف الحسين عليه السلام ، لا يضر بموقع المواكب العزائية ، ولا يدفع للاستغناء عنها ، فإننا نجد أن القرآن الكريم وهو كتاب الله المنزل الذي لو أنزل (( عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ )[196] ومع ذلك فإنه لا يؤثر في حياة كل المسلمين بمعنى أنك تجد الكثير من المسلمين غير متأثرين بثقافة القرآن وأخلاقه وتعاليمه ، فهل يعني ذلك عدم فائدة القرآن ؟ أو الاستغناء عنه ؟

--> 194 / التعيني والتعييني مصطلحان أصوليان ، يبحث عنهما في العلاقة و الارتباط الحاصل بين اللفظ والمعنى ، فمثلا كلمة كتاب تحمل معنى هذه الأوراق المجموعة على نحو خاص .. ويتبادر إلى الذهن عندما تطلق الكلمة ذلك المعنى ، فمن أين حصل هذا الارتباط بين المعنى الذي سبق إلى الذهن وبين ذلك اللفظ ؟ قال بعض بالوضع التعييني أي أن واضع اللغة ـ على اختلاف المسالك في هوية الواضع ـ قد عيّن ووضع هذا اللفظ بإزاء ذلك المعنى بأن يقول وضعت لفظ ( كتاب ) في هذا المعنى المعين . والثاني وهو الوضع التعيّني بأن يكثر استعمال اللفظ في معنى بحيث لا يحتاج إلى تعيين الواضع ، ولا يحتاج انسباق المعنى إلى قرينة . وقد استفاد المؤلف من هذين الاصطلاحين في هذا المورد .. 195 ) تجاربي مع المنبر للوائلي ص 57 196 ) سورة الحشر: من الآية 21